Wednesday, April 16, 2014

مجد قد تحرر - عقبالنا

لم اعرف مجد، ربما رأيته في احد مقاهي حيفا، يقولون لم تمر ليله دون تواجده ب اليكا "دايمًا مع قنينه بيرا او تنتين".  اذن، لربما التقينا. لا ادري ولا يهم هذا ولن يزيدني هيبه او نجوميه اذا كان "مجد البطل صاحبي!". سأبقى على حالي، كما روح الشهيد في بلادِنا، تَرى ولا تُرى. 

كم أحقد على مجد الآن. نعم، أعلم بأنه تحت يد محققي الإحتلال، قد يكون في حال صعبة جدًا. لا أحد يعلم بحاله، فالتعتيم على القضيه سياسه تعودناها هنا بفلسطين. لكننا تربينا على:" اذا الشعب يومًا أراد الحياة، فلا بد أن يستجيب القدر ولا بد لليل ان ينجلي ولا بد للقيد ان ينكسر".
مجد، هذا الشاب الحيفاوي الأصيل، حقق حلم الكثير من الفلسطينيين. حقق حُلمي، حقق حلم أمي، حقق حلم اصدقائي، وآخرين. 

بيروت هي حُلم، وقد تكون حلمًا لأنها ممنوعة علينا، فالممنوع أكثر المرغوب. بيروت هي حُلم قريب جًدا، نكاد نلمسه حين نشم رائحة مناقيش الزعتر مع كل اشراقة شمس وحين نسكر وننام على ذكراها كالحبيبة التي ابعدوها رغمًا عنّا، منّا. ليبقى الشوق ألمًا رومانسيًا بعض الشيء، لا يفكه الّا اللقاء. لقاء الأحبه. 

 كم زرنا شمال فلسطين، المطله، راس الناقوره، باب فاطمه، حتى جبل الشيخ، ووقفنا على الحدود أنظارنا ممدوده نحو الأفق إلى لبنان وبيروت بالاخص، وتأوهنا "ولاو، بيروت كلها سيعه من هون، شو هالعيشه؟" ومن حيفا بلدي، ١٢٧ كيلومترا تفرّقنا. ١٢٧ كيلومترًا من أحلام اليقظه، يومًا بعد يوم بعد يوم. 

"كيف ممكن نزور بيروت؟ جواز سفر فلسطيني؟ فش، الجواز اسرائيلي ازرق. فكركو السلطه بتطلعلنا جواز فلسطيني؟ اذا انت مهمه. طيب واذا انا مش مهمه؟؟" هزة راس لفوق مع رفع الحواجب، هذا هو الجواب. 

سنين كثيره وأنا أفكر بأن أصبح راهبه، حتى في هذه الساعه. قريًبا سأصبح ابنة ال ٣٨ صيفًا، ولا زلت أفكر بأن أصبح راهبة. الهدف واحد وواضح لا غير، وهو ليس إيماني بالمؤسسه الكنسيّه، ولا بالمؤسسه الرهبانية، إنما إيماني بالطريق المفتوحة للراهبات بزياره لبنان. "خط بيروت-حيفا، حامي وشغّال! سنة زمان، بحقق الحلم وبشلح الثوب. الله ما راح يعتب علي."


مرت السنين والحلم لا زال حلم، لكن مجد لم يرضى بما رضينا به انهزامًا وتقبلًا لواقع غير منصف. مجد، لم ينتظر كثيرًا ولم ينتظر أحد. مجد، حقق الحلم.

يمكن صار الوقت بأن شابات وشباب فلسطين المحتله، يحققوا الحلم ايضًا، يمكن صار الوقت لبنان تفتح ابوابها حتى لو جواز سفرنا ازرق، يمكن لو كلنا اتفقنا نحقق الحلم مع بعض، لن يبقى مكانًا فارغًا في السجون الاسرائيليه، ولا ما يكفي من محققي ال "شاباك". يمكن، التواصل مع عالمنا العربي اللي احنا جزء لا نتجزء منه، شئنا أم أبينا،سيتحقق أيضًا. وربما "الحكم العسكري" الذي لا زال قائمًا، إنما ليس بإسمه لكن بصورته وموروثه من آليات أخبث من الماضي، سينكسر. ويمكن لا زلت أحلم. 

اليوم نحن نُطالب بالحريه لمجد، لكن مجد قد سبقنا وتحرر. دورنا الآن بأن نتحرر.
لأن الإعتقال آخرته أن ينتهي. 
زعتر جبل الكرمل - فلسطين


Tuesday, April 30, 2013

لأبي عشيقة

لأبي عشيقة.
أمي تعلم بها.
أخواني يعلمان بها.
وأنا أعلم بها أيضًا.

كلنا نعلم بعشيقة أبي.
فعشيقة أبي غير سريه.

عشيقة أبي قد لا تكون جميلة ككارلا بروني عشيقة الفانطازيات، و قد لا تكون نحيفة طويلة. فهي ليست حتى أجنبية! مع أن إسمها أجنبي جميل. فأنا أحب اسم عشيقة أبي..

عشيقة أبي قصيرة، جسمها مليء بعض الشيئ، حين أنظر إليها أتذكر وصف نساء العرب الجميلات في الشعر والنثر القديم. عنق عشيقة أبي تخين، ليس طويل ولا قصير. وهي تحب اللون الأحمر، وتحب الأبيض كذٰلك.

عشيقة أبي تحب كل شيء، وتحب كل الناس. سهلة المعامله، لطيفة.
لكنها لا تحب الفطريات. تكرهها. تغضب حين تراها، وتُشمرُ عن ساعديها لتقاتلها! في أي مكان وفي كل زمان. 


أحيانا، في صِغري، كنت أشعر بضيق حين كان يأتي أبي إلي بعشيقته لتساعدني بأمور شخصية قد ترتابني بين الحين والآخر.

لم أدر كيف أقول له بأنني لا اريده أن يأتي بي بعشيقته لمساعدتي، وبأن أمي قد قدمت لي كل ما أريد وكل ما يفيد محنتي. لم أدر، حينها، كيف أقول له بأن عشيقته لن تفيدني، وبأنها ليست ساحرة أو ذات قوة خارقة.

أبي لم يأبه بشيء، أو بأحد.  فعشيقة أبي هي "الكل بالكل". صانعة العجائب والمعجزات.

إن لسعتني ناموسة واحمرّ جلدي الناعم الرقيق، وإن أحرقتُ إصبعي بنار شمعة أو إن أصابني ألم ما في إصابع قدمي لأني لم "أهوّيها" فحككتهم، أو حتى إن عانت كلبتنا من حرقة شمس تموز فباتت تلحس جلدها لتبرده، فعشيقة أبي هي دائماً هناك لتمد يد العون. هي الأولى في الساحة، تركض مع أبي، يدًا بيد، للمساعده. 

أبي علمنا بأن نحب عشيقته!

فأنا الآن لا أبالي. لا أحد يبالي. فنحن كلنا، أمي، أخواني وأنا، لا نبالي. نحن نتقبلها بكل حب كرفيقة عمر و رفيقة درب. ما نحن  إلا عائلة واحدة، والعائلة دائماً معاً وأولاً.


عشيقة ابي، غير سريه وإسمها أغسطين! 


Thursday, November 22, 2012

محطات ابن غوريون، وأنا - ووينك انت؟!

مليئة توتر وغضب عمّا يجري في غزه من عامود الدخان الأشبه بصواريخ النار، قدمت الى مطار بن غوريون في اللد المحتله لأعود الى عملي في كوبنهاجن.


وبالطبع، عندما جاء دوري مع رجال الأمن والأسئله "الروتينيه" لجميع المسافرين، كان بكفي القاء نظره واحده سريعه على جواز سفري الإسرائيلي، لكي يثبت ومن دون أي شك، كوني غير إسرائليه، وبأني من جماعه "s"، ساسپكت، مشكوك بها وأحتاج الى السوبرفايزر لمرافقتي. وهذه المره (كباقي المرات صراحة)، ورغم لبسي الدينماركي بعض الشيئ (يعني اوروبي وغير "عربي" ستيريوتيبي،  اه هالمره ولا اجيت بجلابيتي والحطه والعجال، فكرت حالي فتحه اسمالله علي، خمسه وخميسه!)، لم يتم سؤالي عن أسماء ابناء وبنات عائلتي قط، وبدأ الفاحص بالبحث عن اللصقه الملائمه لتلصيقها على امتعتي وجواز سفري، وفي عقلي اقول:"لا! لا! مش معقول، أأخطئ هذه المره، فحتى لم يجلب لي "المأفيين" الخاص ليتفحص بروفيلي الأمني! أهل سأحظى بالرقم ١! لا..لا اصدق! يا للفرحه! ضحكت عليهم" - وسرعان ما أفقت من حلمي حين رأيت الرقم ٤ المختبئ بين يديه، يُلصق بحنيه على جواز سفري الإسرائلي ليس كباقي الإسرائيليين طبعًا، شهاده فخر واعتزاز بفلسطينيتي واشارة وجع راس قادم علي سريعًا.

وأرسلت لتوي لفحص المتاع ودس الشنطه في الماكنه الكاشفه، اللتي تبصق الشنطه بصقًا عنيفًا بعد التوغل في خصوصياتها بصوره الكترونيه، كاشفه بشعه. وان كنتم قد افتكرتم أن هذا يكفي، فأنتم مخطؤن. فبعد الكشف عن محتوايات الشنطه، أرسلت انا وهي الى المحطه الثانيه، بها تُغتصب الشنطه وخصوصيتي بكل عنف وبشكل يدوي غير حنون على يد صبية شقراء الشعر لا تعرف معنى الابتسامه. وكل هذا، يقولون، لأن شنطتي تحتوي على أجهزه كهربائيه! ومع اني ارسلت الى هذه المحطه بسبب الأجهزه الكهربائيه فكان أول سؤال يتم سؤاله (في المحطه الثانيه) " هل لديك أجهزه كهربائيه؟"  وكأنهم لا يعلمون حتى لون لباسي التحتي اللذي بالشنطه أو تحت جينسي الجميل، أو نوع قماش صدريتي المزخرفه الجالسه برفق قرب جاكيتي البني الجلدي .


فتبًا لكم، لا اريد ان اساعدكم في عملكم، اكتشفو وحدكم، ففي المره السابقه، أخرجت كل الاجهزة الكهربائيه من الشنطه وكل الأسلاك، وحملتها على كتفي كي لا اصل هذا النوع من التفتيش، وبنهايه الأمر وجدت نفسي في نفس المكان اواجه نفس السؤال، ودون ان يجدون اي قطعه او جهاز كهربايئ. تبًا لكم ولماكناتكم واياديكم المغتصبه العنصرية.


أتممت التفتيش اليدوي في شنطتي المرتبه احسن ترتيب، ويا لفرحتي، هذه المره لم احتاج ان اقول لعامله الأمان (التي تعمل جاهده على أمانتي وتنقذني من نفسي!) ب"أن ترجع ما اخرجت من الشنطه لأني تعبت على ترتيبها قبل ثلاث ساعات، فمش فاضي ابلش كمان مره، وخلصي شغلك عالآخر، كمان قابضه، عامله علي "إيما شل إييلي"، وكمان بدك تعملي نص شغل؟ مازيه پو؟ عڤوداه عراڤيت؟" فلقد قامت بواجبها الانساني على احسن وجه دون ان افصح بكلمه، مما جعلني، اساعدها بتسكير جهه من الشنطه، "عزا عيب! استحيت!" وفليت الى التشيك اين - المحطه الثالثه. وما اثار عجبي بأنها لم ترافقني! فبحثت عن اقصر طابور انتظار، وكان اقصرهم عند اللافته اللتي تقول: "سوبرڤايزور"، فمع اني من جماعه الچولد (هدول اللي مسموحلهن يقطعو الدور وبعاملوهن باحترام بكل مطارت العالم عادة) ، واستحق المعامله السريعه الحسنه اللطيفه في اي مكان بالعالم، الا انهم قد حولوه الى مكتب استقبال المسافرين الأمنيين على قولهم، اللذين يحتاجون الى مرافقه سوپرڤايزور - "بطحونيم"!


فوقفت هناك وانتظرت دوري بهدؤ وصبر تام، الى ان جاءت تلك التي اغتصبت شنطتي ودار التوشوش بينها وبين مرافق امني اخر كان قد جاء مع مسافرين اجانب: "چر چر چر، چر چر چر" وذهبت. يبدو على انها "ماكله بهدله" من المسؤول عنها، فكيف سمحت لي بأن اذهب وحدي ولم ترافقني. الله العليم. تبسمت، واستمريت بوقوفي الهادئ الصبور. وثم جاء مرافق امني اخر مع مجموعه اخرى ودار الخرّاف بينه وبين الآخر حول العدد الكبير للمسافرين الأمنيين وبلا وبلا وبلا، اراد الأول ان يذهب مع الاجنبيين قبلي فسلمني كالسلعه للمرافق الأمني الآخر ل"يضع عينه علي"، وقال له:"بلا بلا بلا سيم لڤ شلو تڤراح بلا بلا" وحينها توسعت عيناي وبدأت لا اكون هادئه ولا اكون صبوره! "شلو تڤراح يا ابن الكلب؟ لوين بدي اهرب غير من قرفك؟" قلت بقلبي.

المهم، طال الدور وسألت كمان مره عن طابور الغولد وانا مراقبه، وتعصبنت انه ما في غولد، وللجواب التافه من انسانه تافهه تقول لي ما في غولد، وتسألني من بعدها ان كنت مسافره أمنيه، فقلت لها بمخي:"تلحسي..." ويبدو ان مرافق امتي آخر لأجنبيه، سمع تذمري وقال كلمه مش بمحلها فقلت جمله قصيره بها يذكر عضو جنسي معين لأم شخص معين، لكن عن الوضع المقرف (وعذرًا على استعمالي لكس ام حدا كشتيمه!) فسمع المرافق الأمني تذمري وظن اني اسبه وامه. فتعصبن ونظر الي بكراهيه وقال لي لماذا هكذا، قلت له لم اسبه هو، فقال نعم، فقلت لا، فقال نعم، فقلت لا والصوت يعلو والناس تتفرج علينا، فقال نعم، فقلت لا وعملت له اشاره:
 "حل عني وعن _____(عضو جنسي اخركبير مستدير) بيدي اليمنى، فتعصبن اكثر وهددني ان اسكت والا فلن اطلع على الطائره، فطربقت معي وقلتله: "ما؟ اتا ماييم علي؟ عل ما اتاه ماييم علي؟ ها؟؟" بهددني قال! فقال لي اكمن كلمه مش ذاكره شو، فقلتله:" ستوم" يعني سد بوزك! وضربت فيوزاته وقلي اكمن كلمه هيك، وجاوبته اكمن كلمه هيك، وقلي اكمن كلمه هيك، وجاوبته اكمن كلمه هيك،  والناس تتفرج علينا ورجع قال لي اكمن كلمه وليش مين انا اسبه او اقله ستوم. قلتله:"يلا يلا فكك من الرچشيه نحيتوت (الشعور بالدنيويه)" انصدم وانبنج بالعربي وما فهم منين كل ضربه جاييته، وقلي:"انت اللي عندك رجشي نحيتوت"، قلتله:"والله وبراڤو عليك مزبوط، بس انت المعلم الكبير" فانبنج اكتر، وسب علي وعلى عيلتي وحكا اكمن كلمه ولا سمعتها، ولولا شوي كان بده يقلي بدي ابعتك عغزه!

وشنصه، والله العظيم شنصه انه مسك حاله، لأنه كنت حاسه عنتر وام علي بنفس الوقت! بانه مش فارقه معي اتطاوش معاه، بكفي دعس عالناس من غير سبب! (مع انه شاخه تحتي بجد ما اطلعش الطياره، بس عارفه معي حق، مع انه ما في حق بهالبلاد.)


واجا دوري اخيرًا، ولا من ولا محل جاي واحد قاطع الدور وبسأل وين الغولد فأخدت العامله جوازه السفر، وانا بحلقت هيك! انه:"نعم نعم نعععععععم؟!؟! عامله كل هاي الطوشه، وقايلينلي فش غولد واسا بدكو توخدو ابو جواز السفر الاسرائيلي مع رقم واحد؟ يا دي النننننبييي!"


فقلتلها انا مسافره كمان امنيه وكمان چولد فيستنى، فهو بنفسه انبغت، وتأسف، وهي اخذت جواز سفري وبدقيقه خلصت اموري ويلا عالمحطه الجاي!


كل الطريق للمحطه الجاي -الرابعه - فحص الشنطه المحموله، وانا افكر مين المسكين اليوم اللي عشاني بدهن يلقطوه ويسموه "راندوم" عشوائي قال؟ مين مين؟ هاي؟ هاد؟ بلكي انا بنقي؟؟ يا ريت شي مره يعطوني انقي! بطلعلي! شو!


فجاهزه نفسيًا، مرقت، اتطلعو على جواز السفر والرقم ٤، فنادو المختص، ومرقت الماكنات الكاشفه، وقلي يلا وراي لازم نعمل كمان فحص، وبنفسي قلت:"معقول ما في راندوم اليوم؟" ولا هو راح يطلب راندوم، طلع راندوم رقم ١، يهودي اسرائيلي يعني، والمسكين مش فاهم شو القصه، وقف جنبي ويقول: "هاي كندرني بتزمر".

وانا اضحك بقلبي وبدي اقله، "لا يا اهبل، عقلك اللي مزمر! هاي مش كندرنك، هاي عشان شنطتك زي شنظتي سامسوناينت من نفس الموديل" (بالفعل، مش كذبه) "ستااااام، هاي عشان ما يبينش بفتشو بس العرب تبعون المرافقه والساسپكتس سوپرڤايزور، فهيك ببين انهن بنقو ناس راندومالي! عشوائي! انت يا رفيقي، عشوائي انا! وعشان هيك بس يخلصو يفحصوك مفروض تشتريلي قهوه وبوط رياضه من الديوتي فري، وتكون مسؤول علي لحد ما يلزقولي عشوائي جديد. ولا اعتذر على تأخيرك والله! بس جماعتك هاي، احكي معها يا أخي، عالقليله، بلاش يكون هيك واضح، يا عمي اضحكو علينا زي ما غيرتو الالوان بارقام والارقام باحرف وبعدين الاحرف للرقم الاول من الرقم التسلسلي الطويل! والله مش لهالدرجه حمير احنا، وعنا اي كيو عالي، ومخ جميل، وسيقان حلوه، ووجوه بشوشه، وشفايف غليظه، وعيون يا ماشالله وهالله هالله، (بالزبط زي ما كاظم بتغزل بصبايا زا فويس!) وايوه اه اه!" بس ما قلتله وتبسمت لحالي! شعور بالنصر! "اه، تأخر يا جحش، وفكر انه هاي كندرتك! والمره الجاي تيجيش فيها، وان جيت وولا وقفوك، اه تفاجأ!"

وكملنا وكله تمام، ومن رواق بالي! اه عالآخر يم، اشتريت هامبورچر كاشير من بورچر رانش، واكلته مع تشيبس وكاتشب ومايونيز بالطياره (تكتي اقتصادي بعطوش اكل بالشركه الاسكندناڤيه) وفطست الزوج الفرنسي اللي قاعدين جنبي، بالريحه! والفرنسيه قالت لجوزها:" بلا بلا بليه، پوم فري..بليه بلان بللليبيه، پوم فري!" كنها ناسيه انها كلمه عالميه الپوم فري! والله كنت بدي اعزمها، بس بدل هيك تملقست بالپووم فري ليوم التملقس وخليتها تبلع بريقها! نعم، الانتقام من المسكين الذي لا حيله له، هو ايضًا انتقام حلو ولذيذ! واسا حاسه مجبوره اروح عالحمام، بس راح اتحمل، احسن ليرافقوني لهناك، ويشوفو الدم اللي بسيل من عروقي غضب!


كمان سيعه واربعين تنوصل.


الله بعين.